الفيض الكاشاني
72
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
[ البحث في حجّية الاستقراء ] وهل هو حجّة ؟ الظّاهر لا ، لأنّ موارد الأحكام مختلفة ، فلا يلزم من اختصاصها ببعض الأعيان وجودها في الباقي ؛ ولأنّ ثبوت الحكم فيما وجد قد يكون وجوده في الباقي وقد يكون مع فقده ، ومع الاحتمال لا يجوز الحكم بأحدهما دون الآخر . [ دخلٌ ودفع ] فإن قيل : مع كثرة الصّور يغلب علي الظّن أنّ الباقي مماثلٌ لما وجد والعمل بالظّن واجب . قلنا : لا نسلّم أنّه يغلب علي الظّن ، إذ لا تعلّق بين ما علم وبين « 1 » ما لا يعلم ؛ علي أنّه معارض بغلبة ظنّ أنّ شرعية الحكم يستدعي إلي الدّلالة . [ 20 ) ] أصل [ في الاحتياط ] اختلفوا في وجوب العمل بالاحتياط علي أقوالٍ . ثالثها : الوجوب مع العلم باشتغال الذّمّة . وفيه : إنّه راجعٌ إلي الاستصحاب . والحقّ عدم الوجوب لعدم دليلٍ عليه ، ويؤيده آيات وأخبار : [ الف ) الآيات : ] - قال الله تعالى : « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » « 2 » ؛
--> ( 1 ) . لا يوجد « بين » في مل ، مر 1 ، كا . ( 2 ) . طه : 185 .